أعلنت مجموعة الإمارات اليوم عن نتائجها المالية للنصف الأول من السنة المالية 2026-2027، حيث سجلت أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، محققة أداءً قوياً في ظل التحديات التشغيلية وارتفاع أسعار الوقود الناجمين عن الاضطرابات المستمرة في منطقة الخليج.
وبعد احتساب ضريبة الدخل، بلغ صافي أرباح المجموعة بعد الضريبة 3.6 مليار درهم (1 مليار دولار)، بانخفاض قدره 66% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
وفي مؤشر على متانة أدائها التشغيلي، سجلت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين بقيمة 12.5 مليار درهم (3.4 مليار دولار)، بانخفاض قدره 41% مقارنة بـ21.1 مليار درهم (5.7 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، التي شهدت تحقيق المجموعة مستويات قياسية جديدة في الأرباح والإيرادات.
وبلغت إيرادات المجموعة 66.2 مليار درهم (18 مليار دولار) خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2026-2027، بانخفاض قدره 12% مقارنة بـ75.4 مليار درهم (20.6 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وأنهت المجموعة النصف الأول من السنة المالية 2026-2027 بمركز نقدي قوي، حيث بلغت أرصدتها النقدية 54.1 مليار درهم (14.7 مليار دولار) في 30 سبتمبر (أيلول) 2026، مقارنة بـ 59.6 مليار درهم (16.2 مليار دولار) في 31 مارس (آذار 2026). وقد أتاحت الاحتياطيات النقدية القوية للمجموعة مواصلة تلبية احتياجات أعمالها، بما في ذلك سداد الدفعات المقدمة لطلبات الطائرات الجديدة والوفاء بالتزامات الديون القائمة.
كما سددت المجموعة 2 مليار درهم (545 مليون دولار) المتبقية من حصة مؤسسة دبي للاستثمارات الحكومية، المالكة لمجموعة الإمارات، والبالغة 3.5 مليار درهم (953 مليون دولار) كما أُعلن في نهاية السنة المالية 2025-2026.
وقال سمو الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم، الرئيس الأعلى الرئيس التنفيذي لطيران الإمارات والمجموعة: "أثبتت مجموعة الإمارات خلال الأشهر الستة الماضية قدرتها على تحقيق نتائج قوية حتى في ظل أصعب التحديات. فعلى الرغم من الاضطرابات الإقليمية غير المسبوقة التي أثرت على حركة الطيران، والارتفاع الحاد في أسعار الوقود، حققت المجموعة أرباحاً قبل احتساب الضريبة بلغت 4.1 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، في تأكيد واضح على متانة أعمالنا ومرونتنا التشغيلية وقدرتنا على مواجهة التحديات".
وأضاف سموه: "واصل الطلب على خدماتنا أداءه القوي، فيما أسهمت عمليات الشحن الجوي بدور رئيسي في دعم الإيرادات، ما مكّن المجموعة من الحفاظ على مستويات جيدة من الإيرادات والسيولة النقدية، رغم الضغوط الكبيرة على التكاليف والربحية، ولا سيما مع تضاعف أسعار وقود الطائرات عالمياً مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي. ولم تكن هذه النتائج وليدة الظروف الراهنة، بل ثمرة عقود من العمل والاستثمار في بناء مجموعة تتمتع بأسس مالية وتشغيلية راسخة، وتمتلك القدرة على التكيف مع مختلف التحديات من دون المساس بجودة خدماتها أو التزاماتها تجاه عملائها".
وتابع سموه: "نتوجه بخالص الشكر والتقدير إلى حكومة دولة الإمارات العربية المتحدة على سرعة استجابتها، والتنسيق الفاعل بين مختلف الجهات المعنية، والذي كان له دور أساسي في استئناف حركة النقل الجوي بأمان عقب التطورات التي شهدتها منطقة الخليج. كما أسهمت الإجراءات الحكومية في تخفيف التحذيرات المتعلقة بالسفر إلى دولة الإمارات وعبرها، وتهيئة الظروف لاستعادة عملياتنا بثقة، ومواصلة خدمة عملائنا والمجتمعات التي نعمل فيها".
وأكمل سموه: "واصلنا استثماراتنا طوال هذه الفترة من دون توقف، انطلاقاً من رؤية طويلة الأمد تقوم على تعزيز قدراتنا والاستعداد للمستقبل، مهما بلغت التحديات الراهنة، ومن هذا المنطلق، تمضي طيران الإمارات ودناتا في تنفيذ خططهما الاستثمارية لتوسيع الأساطيل، وتطوير المنتجات والخدمات، وتعزيز القدرات التشغيلية والتكنولوجية، بما يدعم نمو أعمالهما، ويرسخ قدرتهما التنافسية، ويضمن استمرارهما في طليعة قطاعي الطيران والخدمات الجوية عالمياً".
واختتم سموه: "نتطلع إلى النصف الثاني من السنة المالية 2026-2027 بتفائل مدروس وثقة تستند إلى قوة مركزنا المالي، ومتانة أعمالنا، وخبرة كوادرنا، مع المتابعة الدقيقة للتطورات الجيوسياسية وإدارة التكاليف، والتمسك بأعلى معايير السلامة والجودة ورضا العملاء. فعلى مدى السنوات، واجهنا تحديات كبيرة، ونجحنا في تجاوزها. واليوم، تتمتع مجموعة الإمارات بالموارد والخبرات والمرونة اللازمة للتعامل مع تقلبات الأسواق وضغوط أسعار الوقود، ومواصلة النمو وتعزيز مكانتها على أسس قوية ومستدامة".
وبالمقارنة مع 31 مارس (آذار) 2026، انخفض إجمالي أعداد العاملين في مجموعة الإمارات بنسبة 2% ليصل إلى 128237 موظفاً في 30 سبتمبر (أيلول) 2026. وتواصل كل من طيران الإمارات ودناتا تنفيذ حملات التوظيف لتلبية متطلبات أعمالهما واحتياجاتهما التشغيلية.
طيران الإمارات
شهد النصف الأول من السنة المالية 2026-2027 تحديات تشغيلية كبيرة لطيران الإمارات، في ظل القيود والإغلاقات المتقطعة للمجالات الجوية في المنطقة، التي وضعت مرونة الناقلة التشغيلية أمام اختبارات استثنائية، إلى جانب تأثير تحذيرات السفر الصادرة عن الحكومات على خيارات المسافرين وأنماط حركة السفر.
وخلال هذه الفترة، ركزت طيران الإمارات على استعادة شبكة وجهاتها وخيارات الربط عبر مركزها في دبي. وبحلول 30 سبتمبر (أيلول) 2026، كانت الناقلة قد استعادت تشغيل 91% من شبكتها قبل الاضطرابات، فيما امتدت شبكة خدمات الركاب والشحن الجوي إلى 150 مطاراً في 78 دولة وإقليماً.
وأطلقت الناقلة مجموعة من المبادرات لتعزيز ثقة العملاء، شملت توفير تغطية تأمينية شاملة للسفر، هي الأولى من نوعها في قطاع الطيران، لا تتأثر بتحذيرات السفر الحكومية، إلى جانب إتاحة التعديل المجاني لمواعيد الرحلات على التذاكر المحجوزة، وتطبيق سياسات استرداد مرنة برسوم منخفضة.
وخلال الفترة من 1 أبريل (نيسان) إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2026، واصلت طيران الإمارات توسيع نطاق توفير مقاعد الدرجة السياحية الممتازة، وإتاحة أحدث منتجات مقصوراتها للعملاء في مزيد من الأسواق، حيث تسلّمت 9 طائرات جديدة من طراز الإيرباص A350، واستكملت التحديث الشامل لمقصورات 12 طائرة، شملت 9 طائرات إيرباص A380 و3 طائرات بوينج 777.
ويمثل برنامج طيران الإمارات لتحديث أسطولها، الذي يعد واحداً من أكبر برامج تحديث مقصورات الطائرات المعروفة عالمياً، استثماراً مخططاً له تتجاوز قيمته 7 مليارات دولار، بهدف تعميم أحدث منتجات المقصورات على نطاق واسع من أسطول الناقلة.
كما واصلت طيران الإمارات تسريع تنفيذ برنامج تزويد طائراتها بخدمة الإنترنت فائق السرعة عبر شبكة "ستارلينك"، حيث جهزت 36 طائرة إضافية بالخدمة خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، ليرتفع إجمالي عدد الطائرات المجهزة بهذه الخدمة إلى 57 طائرة بحلول 30 سبتمبر (أيلول) 2026.
ولدعم المتطلبات المستقبلية لأسطولها، وضعت طيران الإمارات في مايو (أيار) حجر الأساس لمنشأتها الجديدة للهندسة وصيانة وإصلاح وتجديد الطائرات في مطار آل مكتوم الدولي، باستثمار تبلغ قيمته 5.1 مليار دولار، ومن المتوقع اكتمال المشروع في منتصف ثلاثينيات القرن الجاري.
وواصلت طيران الإمارات ريادتها في تطوير تجربة السفر، رغم التحديات التشغيلية، بإطلاق ابتكارين غير مسبوقين في قطاع الطيران، حظيا بإشادة واسعة من العملاء، وهما مساند الرأس المبتكرة "U-Dream" المدمجة في مقاعد الدرجة السياحية، والفواصل الكهربائية التي توفر الخصوصية لعملاء الدرجة السياحية الممتازة. ويسهم الابتكاران في إرساء معايير جديدة للراحة والخصوصية، والارتقاء بتجربة السفر في هاتين الدرجتين.
وعلى صعيد الخدمات الأرضية، افتتحت طيران الإمارات أولى صالاتها وفق مفهومها التصميمي الجديد في ميونيخ وفرانكفورت ومانشستر، والتي تتميز بأحدث التصاميم الداخلية للناقلة وخدمات مطورة لعملاء الدرجات الممتازة والمسافرين الدائمين.
كما افتتحت الناقلة متاجر سفر جديدة، ليتجاوز إجمالي شبكة متاجرها 30 متجراً، توفر للعملاء مزيداً من نقاط التواصل المباشر وتجارب خدمة أكثر خصوصية وتفاعلاً.
وواصلت طيران الإمارات جهودها لتعزيز سهولة السفر وشموليته، من خلال توسيع نطاق برنامج المحاكاة المسبقة لتجربة السفر ليشمل 15 محطة إضافية في المملكة المتحدة وأستراليا والبرتغال والفلبين ومدغشقر والمالديف خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027.
ويوفر البرنامج، الذي طُبق بنجاح في 47 محطة، الدعم للمسافرين الصغار من ذوي اضطراب طيف التوحد وعائلاتهم، من خلال إتاحة محاكاة واقعية لإجراءات المطار والرحلات الجوية، بما يساعدهم على تعزيز الثقة والتخفيف من القلق المرتبط بالسفر.
وواصلت الناقلة إحداث أثر إيجابي في المجتمعات التي تخدمها، بالتعاون مع شركائها لتنفيذ مبادرات للمسؤولية المجتمعية في عدد من أسواقها الرئيسية.
وشملت أبرز المبادرات خلال النصف الأول من السنة المالية افتتاح ملعب تنس مجتمعي جرى تجديده في ميامي، ضمن برنامج " Force for Good " بالتعاون مع مؤسسة الاتحاد الأميركي للتنس، وتجديد غرفة مخصصة للتكنولوجيا والألعاب الإلكترونية للشباب في مدينة نيويورك بالتعاون مع مبادرة "NBA Cares"، وإنشاء منطقة ألعاب طبيعية جديدة بالتعاون مع مؤسسة لندن للحياة البرية، ضمن برنامج حماية الطبيعة بالشراكة مع بطولة ويمبلدون.
كما أطلقت الناقلة "برنامج طيران الإمارات للتغذية"، بالتعاون مع بطولات الرجبي الأوروبية للأندية المحترفة ومؤسسة كوليسي، بهدف توفير 400 ألف وجبة إفطار سنوياً للأطفال من الأسر المحتاجة في مختلف أنحاء جنوب أفريقيا.
وخلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، مددت طيران الإمارات اتفاقيات الرعاية الرياضية طويلة الأمد مع نادي أرسنال لكرة القدم حتى عام 2033، ونادي ريال مدريد حتى عام 2031، في إطار استثمارات استراتيجية متعددة السنوات لتعزيز الحضور العالمي لعلامتها التجارية وتوطيد شراكاتها مع اثنين من أبرز أندية كرة القدم في العالم.
وانخفضت الطاقة الاستيعابية الإجمالية لطيران الإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية بنسبة 10% لتصل إلى 28.2 مليار طن كيلومتري متاح، نتيجة تقليص جدول الرحلات.
كما انخفضت سعة الركاب التي تقاس بعدد المقاعد المتاحة مضروباً في عدد الكيلومترات المقطوعة بنسبة 17%، فيما تراجعت حركة الركاب التي تقاس بالعائد على الراكب لكل كيلومتر بنسبة 25%، وسجل معدل ملاءة المقاعد 72%، مقارنة بـ79.5% خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
ونقلت طيران الإمارات 21.8 مليون مسافر خلال الفترة من 1 أبريل (نيسان) إلى 30 سبتمبر (أيلول) 2026، بانخفاض نسبته 22% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية.
ونقلت الإمارات للشحن الجوي 1.2 مليون طن من الشحنات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، بانخفاض نسبته 1% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. وفي المقابل، ارتفعت إيرادات الشحن الجوي بنسبة 52%، مع تراجع السعة المتاحة للشحن الجوي نتيجة الصراع الإقليمي، بالتزامن مع توجه مزيد من شركات الشحن إلى خدمات النقل الجوي في ظل الاضطرابات التي أثرت على حركة النقل البحري.
وخلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، عززت الإمارات للشحن الجوي سعتها التشغيلية بتسلّم 5 طائرات شحن جديدة من طراز بوينج 777، إلى جانب تشغيل أول طائرة ركاب جرى تحويلها إلى طائرة شحن.
ووسعت الناقلة شبكة طائرات الشحن بإضافة وجهتين جديدتين هما ألماتي وتشنغتشو، وأطلقت خدمات شحن مخصصة إلى أكثر من 15 وجهة قائمة ضمن شبكة طيران الإمارات، إلى جانب زيادة عدد الرحلات إلى عدد من الأسواق الرئيسية، بما في ذلك أسواق الشرق الأقصى.
وحققت طيران الإمارات أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 3.7 مليار درهم (1 مليار دولار) خلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، مقارنة بأرباحها القياسية البالغة 11.4 مليار درهم (3.1 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية. وبلغ صافي أرباح الناقلة بعد احتساب الضريبة 3.3 مليار درهم (903 ملايين دولار)، بانخفاض نسبته 66%.
وسجلت إيرادات طيران الإمارات، بما في ذلك الإيرادات التشغيلية الأخرى، 56.9 مليار درهم (15.5 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 13% مقارنة بـ65.6 مليار درهم (17.9 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وقد أسهم استمرار الطلب على السفر عبر مختلف أسواق الناقلة، لا سيما على مقصوراتها الممتازة، إلى جانب المساهمة القوية لعمليات الشحن الجوي، في دعم مستويات الإيرادات خلال هذه الفترة.
وانخفضت التكاليف التشغيلية لطيران الإمارات، بما في ذلك الوقود، بنسبة 2% تماشياً مع تراجع حجم العمليات. وعلى الرغم من انخفاض كميات الوقود المستهلكة بنسبة 12% نتيجة تقليص العمليات، ارتفعت تكاليف الوقود قبل احتساب مكاسب التحوط بنسبة 60% مقارنة بالنصف الأول من السنة المالية الماضية.
وقد أسهمت المكاسب البالغة 7.1 مليار درهم، الناتجة عن استراتيجية الناقلة لإدارة مخاطر أسعار الوقود، في الحد بصورة كبيرة من تأثير ارتفاع الأسعار، لتقتصر الزيادة الصافية في تكاليف الوقود على 13%. وظل الوقود المكوّن الأكبر في التكاليف التشغيلية لطيران الإمارات، مستحوذاً على 34% من إجمالي هذه التكاليف.
وحافظت طيران الإمارات على مستوى قوي من الأرباح قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين، حيث بلغت 11.5 مليار درهم (3.1 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 41% مقارنة بـ19.7 مليار درهم (5.4 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وانخفضت إيرادات شركة الإمارات لتموين الطائرات من العملاء الخارجيين بنسبة 51% لتصل إلى 273 مليون درهم (74 مليون دولار). كما تراجع عدد الوجبات التي قدمتها للناقلات الجوية بنسبة 41% ليبلغ 4.5 مليون وجبة، نتيجة انخفاض الحركة الجوية في مطار دبي خلال هذه الفترة.
وسجلت إيرادات "إم إم آي/الإمارات للترفيه والتجزئة" انخفاضاً نسبته 13% لتصل إلى 1.2 مليار درهم، متأثرة بتراجع الحركة السياحية في دولة الإمارات خلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية 2026-2027.
دناتا
أظهرت قطاعات دناتا لخدمات المطارات والتموين والتجزئة والسفر مرونة تشغيلية عالية وقدرة على التكيف السريع مع التحديات التي فرضها الوضع الإقليمي على حركة الطيران والسفر، حيث أسهمت عملياتها الدولية في الحد من تأثير تراجع حركة شركات الطيران والمسافرين في دولة الإمارات ومنطقة الخليج عموماً.
وخلال النصف الأول من السنة المالية 2026-2027، واصلت دناتا تعزيز قاعدة عملائها بفضل ما تقدمه من خدمات آمنة وعالية الجودة عبر شبكة عملياتها العالمية، ووقعت مجموعة من الاتفاقيات متعددة السنوات، شملت شراكة في مجال الشحن الجوي مع مجموعة "سيلك واي" في سنغافورة، وعقوداً لتموين رحلات شركة "كاثي باسيفيك" في عدد من المطارات في المملكة المتحدة والولايات المتحدة الأميركية.
كما حصلت دناتا لعمليات المطارات على ترخيص للمناولة الأرضية لمدة سبع سنوات في مطار أمستردام شيفول، ما يعزز حضورها في أحد أبرز مراكز الطيران في أوروبا.
وواصلت دناتا تنفيذ استثمارات استراتيجية لتوسيع قدراتها التشغيلية والارتقاء بخدماتها. وخلال الأشهر الستة الأولى من السنة المالية، افتتحت مركزاً متكاملاً جديداً للقيادة والتحكم لدعم عمليات الشحن الجوي المتنامية في دبي، كما خصصت استثماراً بقيمة 8 ملايين درهم لتوسعة وجهة "ذا فورت – الليسيلي" التابعة لشركة المغامرات العربية للسياحة الصحراوية في دبي.
واستمرت دناتا في الاستثمار في التقنيات والمعدات المتطورة عبر عملياتها، بما في ذلك أنظمة آلية لتوجيه الطائرات أثناء اقترابها من مواقع الوقوف في دبي، وجهاز محاكاة لعمليات تموين الطائرات في دبلن، إلى جانب إجراء تجارب على جرارات ذاتية القيادة في أوروبا وآسيا.
وأعلنت دناتا أيضاً عن استثمار بقيمة 32 مليون دولار أسترالي لإقامة منشأة جديدة لمناولة الشحن في مطار غرب سيدني الدولي، فيما تتقدم أعمال إنشاء منشأتها الجديدة لتموين الطائرات في المطار نفسه وفق الجدول الزمني المحدد، تمهيداً لافتتاحها في عام 2027.
كما واصلت دناتا تنفيذ استراتيجيتها العالمية للشحن والخدمات اللوجستية من خلال استثمارات نوعية عبر شبكة عملياتها، حيث دشّنت منشأتها اللوجستية الجديدة في دبي الجنوب باستثمار بلغت قيمته 100 مليون درهم (27 مليون دولار)، ومضت قدماً في تنفيذ مشاريع استراتيجية أخرى، شملت استثماراً بقيمة 37 مليون درهم في منطقة آلات بأذربيجان، إلى جانب إطلاق عمليات شحن جديدة وتوسيع عملياتها القائمة في مطاري إيست ميدلاندز وزيورخ.
وفي قطاع السفر، دمجت دناتا أعمال شركتي "إيماجن كروزينج" و"ترافل باج"، بما يجمع بين محفظتين متكاملتين من الخدمات، ويتيح تعزيز حجم الأعمال وتبادل الخبرات ودعم النمو في الأسواق الدولية.
وبلغت إيرادات دناتا، بما في ذلك الإيرادات التشغيلية الأخرى، 11 مليار درهم (3 مليارات دولار)، بانخفاض نسبته 7% مقارنة بـ11.7 مليار درهم (3.2 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وسجلت دناتا أرباحاً قبل احتساب الضريبة بقيمة 410 ملايين درهم (112 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 51% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية. كما بلغ صافي أرباحها بعد احتساب الضريبة 309 ملايين درهم (84 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 56%.
وفي مؤشر على متانة أدائها التشغيلي، بلغت أرباح دناتا قبل احتساب الفوائد والضرائب والاستهلاك وإطفاء الدين 939 مليون درهم (256 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 31% مقارنة بـ1.4 مليار درهم (372 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.
وحافظت دناتا لعمليات المطارات على مكانتها كأكبر مساهم في إيرادات الشركة، حيث بلغت مساهمتها 5.4 مليار درهم (1.5 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 3% مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، إذ أسهم نمو أعمالها الدولية في تعويض جزء من أثر تراجع عمليات شركات الطيران المتعاملة معها في مركز عملياتها بدولة الإمارات.
وعبر شبكة عمليات دناتا، انخفض عدد حركات الطائرات التي قدمت لها خدمات المناولة بنسبة 8% ليصل إلى 414012 حركة طائرات، فيما بلغ حجم الشحنات التي ناولتها 1.49 مليون طن، بانخفاض نسبته 6%.
وبلغت مساهمة عمليات دناتا لتموين الطائرات والتجزئة في الإيرادات 4.2 مليار درهم (1.1 مليار دولار)، بنمو نسبته 1%، مدفوعة بتوسع أعمال التجزئة على متن الطائرات، ولا سيما مع شركتي "إيزي جيت" و"إير لينغوس".
وانخفض إجمالي عدد الوجبات التي قدمتها دناتا بنسبة 10% ليصل إلى 54 مليون وجبة، مقارنة بالفترة ذاتها من السنة الماضية، ويعزى ذلك بصورة رئيسية إلى توقف العمل بعدد من العقود الرئيسية ضمن عملياتها في المملكة المتحدة. فيما أسهم تحسن أداء عمليات التجزئة في الحد جزئياً من أثر هذا التراجع.
وساهم قسم السفر في دناتا بإيرادات بلغت 1.4 مليار درهم (373 مليون دولار)، بانخفاض نسبته 31% مقارنة بملياري درهم (538 مليون دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية، ويعزى ذلك بصورة رئيسية إلى التخارج من شركتي "ترافل ريبابليك" و"نت فلايتس" في المملكة المتحدة، اللتين توقفتا عن قبول حجوزات جديدة اعتباراً من نوفمبر (تشرين الثاني) 2025.
وسجلت قيمة الصفقات الإجمالية الأساسية (TTV) لخدمات السفر المباعة 3.8 مليار درهم (1 مليار دولار)، بانخفاض نسبته 22% مقارنة بـ5 مليارات درهم (1.4 مليار دولار) خلال الفترة ذاتها من السنة الماضية.